#1  
قديم 03-16-2019, 07:54 PM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 115
افتراضي الحنين للوطن في الشعر العربي

إنّ الحنين إلي الوطن قديمٌ في الحياة العربية ما بين أنشودة عن الوطن وكلمات عنه ، وعبّر به الشعراء عن تعلقهم بالأرض والأهل والذكريات ، كما وقف الشاعر الجاهلي عند رسوم قبيلة حبيبته و عبّر عن حرقة قلبه بالنسبة إلي تلك الأماكن الخالية ؛ « و ها هي ذي الرسوم تنجلي شيئاً فشيئاً في مخيلة الشاعر امرؤ القيس ، و تطفو علي سطح نفسه ، فترسم حدودها علي الرّمال المتموّجة في سقط. اللّوي بين الدخول فحومل فتوضح فالمقـراة »؛ و قد نصّ بعض الباحثون قديماً علي أن حنين الإبل يعني نزوعها إلي أوطانها و أولادها ، و كذلك حنين الإنسان . علي حدّ تعبير الجواهري حين يقول:

وَ لَكِنْ تُربَةٌ تَجْفُـو وَ تَحْلُـو كَمـا حَنَّتِ المَعَاطِنُ لِلنّيـاقِ

الحنين إلي الوطن في شعر الجواهري ليس حنيناً منفصلاً إلي المكان ، و لا تعلّقاً بالأهل و الذكريات ، بل هو ممزوج بالألم و العنف و الحقد علي الواقع ، وكأنّ عالم المنفي هو أضحي منطلق النضال علي عدم الفصل و الانفصال بينهما ، إذ قال فـي قصيـدة « أطياف و أشباح » :

سَهِرْتُ وَ طَالَ شَوْقي لِلْعَـراقِ وَ هَـلْ يَدْنُـو بعيدٌ بِـاشْتِيَــاقِ
وَ مَـا لَيْلـي هُنَــا أَرَقٌٌ لَـدِيْغٌ وَ لَا لَيْلي هُنَـاكَ بِسِحْــرٍ راقِ
وَ لَكـنْ تُربَـةٌ تَجْفُـو و تَحْنُـو كَمَــا حَنَتِ المَعَاطِـنُ لِلنّيَــاقِ

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


ارشفه وتطوير وتعبئه استضافة تعاون

الساعة الآن 04:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO STEPS4H.COM
1 2 3 4 5 6 7 8

1 2 3 4 5 6 7